الأحد، 28 أغسطس 2011

1 . المعركة الخالدة / قصص وعبر - نظرات تحليلية في القصة القرآنية - محمد المجذوب


{ وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً }الفرقان30

{ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ } فاطر28
]  آدم [ عليه السلام
طباعة وتنسيق موسى الكايد العتوم

1 . المعركة الخالدة

قصة ]  آدم [ هي قصة البشرية كلها ممثلة في الإنسان الأول .
بدأت أحداثها في السماء ثم امتدت إلى الأرض ، وكان بطلها رجلا ثم امرأة معه ..
وإذا هي تتشابك وتتطور حتى لم ينج من مشكلتها إلى اليوم والغد رجل ولا امرأة ، ولأهمية القصة يطالعنا بها القران العظيم في سور عدة يعرض جانبا منها هنا ، وآخر هناك ، ويجمع بين عد جوانب في مكان آخر ، وذلك حسب المناسبة ، وتحقيقا للعبرة ..

  وخلاصة القصة أن الله تبارك وتعالى ، بعد أن خلق السموات والأرض وأجرى الأفلاك ، شاء أن يعمر الأرض بالإنسان فأبلغ الملائكة قراره :

{ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً }البقرة30

ولكن الملائكة رأوا في هذا تفضيلا لذلك المجهول ، فودوا لو خصهم بذلك المنصب دونه ، ولا سيما أنهم موقوفون على تمجيده وتسبيحه ! .
والمجهول المراد سيكون من تراب الأرض ، فهو سيحمل طبائعها المختلفة التي تجعله معرضاً للانحراف والهبوط ، فراجعوا ربهم :

{ قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ
الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ } البقرة30

ولكن الله قطع تلميحهم بحكمه الحاسم :

{ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } البقرة30 .

وأصدر سبحانه تعليماته لملائكته : أنه خلق ذلك البشر ومسويه ، فعليهم أن يتأهبوا لتكريمه ، وذلك بمجرد أن ينفخ فيه من روحه .
وتم ما أراد من تكوين ذلك المختار من صلصال كالفخار ، ثم أمـَدّه بالنفخة القدسية ، فإذا الحياة تدب في صورة الطين ، وإذا الملائكة يخرون له ساجدين  ! . . إلا أن واحداً فقط قد بلغ به الحقد على الوافد الجديد درجة التفجـُّر ، فأبى السجود له ، وأعلن تمرده على أمر الله في وقاحة تفيض بالحسد والضغينة :

{ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ } ص76

ولكن سرعان ما تلقى الجواب العادل :

{ قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ } ص77
{ وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ } ص78 . .

وهنا سأل ربه الإمهال إلى نهاية الأجل الذي قدره لنسل هذا الإنسان فلم يـَضنّ الله عليه بذلك ، وهو العليم بما يضمره .
وهنا أعلن طويته الخبيث ، بأنه سيثأر لنفسه من هذا المخلوق ، الذي كان سبب شقائه ، وسيجعل انتقامه منه من ذريته كبيراً !
ويرد الله تعالى على تصريحه الوقح بأنه لن يـُضل إلا من ضَعفَ وانحرف . . وهؤلاء :

{ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ } ص85

أما أولئك المخلصون لأولوا البصائر المستقيمة ، العزيمة السامقة ، فليس له عليهم سلطان .
وتأتي التكرمة الثانية لـ ]  آدم [ ، إذ يُودعه الخالق سر المعرفة ، فيلهمه العلم بكل اسم يعوزه :

{ وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا } البقرة31 ،

ثم وقفه أمام الملائكة المقربين ، ليخوض معهم ، بوصفه ممثلاً للجنس البشري كله ، أول مناظرة من نوعها في تاريخ المعرفة :

عَرضَ الله سبحانه وتعالى مخلوقاته لأعين الملائكة قائلاً :

{ ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }البقرة31

فيما وهمتم من صفات لـ ]  آدم [ ، إذ ظننتم إنه لا يصلح إلا للفساد وسفك الدماء . . ولكن الملائكة لم يستحيوا من الاعتراف بعجزهم عن الإجابة ، ما دام هو لم يعلمهم ذلك ، فيأمر]  آدم [  أن ينبئهم بأسمائهم ، فلا يلبث أن يطلق على كل شي اسمه !
 بذلك اتضحت للملاك حكمة الخالق من إيجاده هذا الإنسان .

ويزيد الله تعالى في إكرام ]  آدم [  ، فيجعل له من ضلعه نفساً أخرى تـُؤنسه ، ثم يفتح لهما أبواب جنته ، لينعما من فضله بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ويتوج فضله عليهما بحرية التنقل والجني من ثمار الجنة .

ولكنه سبحانه جلت حكمته شاء أن يـَتـَحصـّنا من عدوهما  بتعريفهما على تقوية شخصيتهما ، ليكونا قادرين على مقاومة الكيد الذي توعدهما به .

لقد أباح لهما كل ما انطوت عليه جنته من ألوان النعيم ، إلا شجرة واحدة ، لم يحظرها عليهما إلا ليعلما ضبط النفس الذي هو أول طريق النجاح :

{ وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ } الأعراف19 .

ولم يدع الله عبديه على جهل من أمر إبليس ،  فأكد على ]  آدم [  تحذيره :

{ يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى } طه117

فأنذرهما مغبة الإقدام على مخالفته :

{ وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ } الأعراف19 .

وأقبل إبليس على ]  آدم [  وزوجه يقلب لهما الأمور ، حتى إذا استيأس من استهوائهما بالحيلة عمد إلى القسم ، فحلف لهما بالله إنه لهما ناصح ، وأن ربهما لم ينههما عن تلك الشجرة إلا ليحول بينهما وبين الخلود ، ، أو ليمنعهما اكتساب الخصائص الملائكية ! . .

{ فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ } الأعراف20

وهنا فقط وجد إبليس الطريق إلى قلب الزوجين البريئين ، إذ لم يستطيعا أن يتصورا وجود مخلوق يقدم على القسم بالله كاذبا ! .
فكيف والموضوع موضوع خلود وملائكية وهما الأمنيتان اللتان لا يطمع بهما مخلوق من الطين ! .

ذاقا الشجرة . . وكأن العيون كلها كانت غائبة مع المعصية ، فما هي إلا أن أقدما عليها حتى بدت لهما سوآتهما ، فهرعا إلى سترها بورق الجنة ! . .

{ فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا
مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ
وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَآنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ } الأعراف22

لقد سجل إبليس إذن أول  انتصار على سليلي الطين ،
وإن كلفه ذلك أخس الأسلحة ! . .

وأقبلت نتائج المعصية تترى ، فهاهما ذان يهبطان من الجنة إلى الأرض ، ليبدآ معه معك لا تنتهي ، ما دام على الأرض نسمة تدب من ذريتهما وذريته . . ولكنهما لم يغادرا الجنة إلا بعد أن وَعـَيـَا وصية الله بأن الحصانة الوحيدة لهما ولنسلهما من هذا العدو إنما هي إتباع هداية الله التي وعد ألا يقطعها عنهم أبداً .

 ورأف الله سبحانه بعبديه وقدر ندمهما على ما فرط منهما ، وعلمهما ما يصلح نفسيهما من ذكره ، فتاب عليهما . .
طباعة وتنسيق موسى الكايد العتوم

وشـَمـَّر ]  آدم [  وزوجه للكفاح من أجل العودة إلى الجنة وقد أدركا ألا سبيل إلى ذلك إلا بالسهر الطويل ، والوعي الدقيق لمكر ذلك الخبيث ، الذي آلى أن يسد في وجهيهما كل طريق إلى الجنة .

وكان عليهما وعلى نسلهما أن يشقوا دربهم وفق مخطط السماء ، لا ينحرفون عنه ذات اليمين لا ذات الشمال . .

ولكن الشقي عرف كيف يعرقل ذلك الدأب فملأ طريقهم بأشتات المغريات والمتشابهات ، بيد أن المخطط مع ذلك واضح ، ومؤشراته تعمل بانتظام ، فترسل التحذير من كل حركة شيطانية :

{ يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ }الأعراف27 
{ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً } فاطر6

وإذا غلبت الإنسان غفلة فزاغ عن صراط الله ، فلا ييأس من الخلاص ..
إن الله تعالى لا يتخلى عنه ما دام راغباً في عفوه ، وليس عليه إلا أن يمد يده إليه من جديد ليستأنف السير محفوفاً بعنايته :

{ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً } الطلاق2
{ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ } الطلاق3

****
ذلك ملخص قصة البشرية الأولى وعدوها الأول ، كما عرضها الله سبحانه وتعالى في كتابه المبين وبثها في العديد من سوره ، لتكون بمثابة صـُور هادية ، تذكر القارئ بأصله وموطنه الأول ، والدسائس التي حيكت لأبويه حتى أخرجا منه ، والصراع الطويل الذي هو مدعو إلى خوضه مع ذلك الغدار وذريته الجهنمي . .
قد تفتر همة المؤمن في كفاح الخصم بعض الأحيان ، حتى يكاد يستولي على زمامه فيعبث به كيف شاء ، فجدير بمثل هذا المخدوع أن يقرأ إذن في أنعام قول ربه  :

{ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً } الكهف50

إنه لاستفهام مؤلم . . يبعث الخجل في نفس الإنسان ويثير في الوقت نفسه نخوته ، فلا يجد منقذاً لكرامته سوى الإقلاع  عن مهادنة الشيطان .
ولا مجال لاعتذار إنسان بجهله ذلك العدو فيزعم كما فعل أحدهم ، أن الشيطان ليس سوى نزعات النفس ! ولا وجه كذلك للظن إنه أحد كبار الملائكة شرد عن طاعة ربه فانتهى إلى مصيره الجهنمي . .  كما توهم أحد المفسرين !

فالشيطان كما يخبرنا خالقه :

{ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ } الكهف50

وانه ذو ذرية من عنصره الناري ، وهو يحدد خصائصه بأنه :

{ إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ } الأعراف27

ثم يزيد رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك إيضاحاً بقوله : ( إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم ) .

فإبليس إذن في كتاب الله ، وفي حديث رسول الله ، بارز الملامح مميز الصفات ، حتى ليستحيل عليه أن يشتبه على عاقل . .

ولكنه إلى ذلك حقير تافه لا سلطة له على متسلح بذكر الله تعالى :

{ إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ } النحل100

وهذا وحده كاف لرفع معنويات المؤمنين في نضالهم مع هذا الشقي ، الذي يقول الله فيه :

{ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً } النساء76 .

بقي أن نتساءل عن الحكمة في هذا الصراع ، الذي قـُدِر على الجنس البشري أن يمارسه مع إبليس وقبيله إلى نهاية الحياة . !
ولكي نكون على بينة مما نقول يجب أن نتذكر أن الله لم يأخذ رأي الإنسان في طريقة خلقه ، ولا في ظروف وجوده ، فلا اعتراض من حيث الأساس على أي جانب من تدبير الله .

وكل ما يهمنا أننا قـُذفنا إلى هذه الأرض مزودين بكل طاقات النضال ضد العقبات التي تحل بيننا وبين عودتنا إلى الوطن السعيد ، وفي طليعتها الحرية التي كرمنا بها الله ، فجعلنا صالحين للطاعة والمعصية ، ثم الوحي الذي خطط به طريقنا إلى الجنة إلا حباً واضحاً لا يـَزغ عنه إلا هالك .
طباعة وتنسيق موسى الكايد العتوم

على أن قمة العبرة في القصة تتجلى في أسرار ثلاثة :
أولاها : أن امتياز الإنسان إنما حصل بتلك النفخة القدسية ، التي بثها الخالق من روحه في كيانه ، ثم بما أودعه إياه من استعداد للمعرفة يوشك أن لا يقف عند حد ، بعد أن أخبر عنه عز وجل  بلفظ ( كل ) الذي يحمل طابع التعميم ( وعلم آدم الأسماء كلها ) .
فأقل ما يجب على الإنسان أن يفعله هو الاحتفاظ بهذا الامتياز ولا سبيل إلى هذا إلا بصيانة آثار النفخة الربانية نقية نظيفة ، ثم بالحفاظ على بذرة المعرفة نامية نـَفـَّاذة ، حتى لا يبقى في الوجود شيء محجوب عن إدراكنا مما يمكن لأشعة العلم
أن تنفذ إليه .
وثاني الثلاثة : أن القصة تـُربـّي المؤمن على أسمى مستويات السلوك ، فهي تعلمنا أن أبوينا الأولين أَقدما على مخالفة الأمر الإلهي بحسن نية ، لأنهما حسبا في الأكل من الشجرة الممنوعة مزيداً من القرار في ظل الرضوان الإلهي . 

ولكن حسن النية : إن أعفاهما من مسئولية التصميم على الجريمة ، لم يستطع حمايتهما من النتيجة التي تلازم المعصية .
فلنتعلم من هنا كيف نـُخضع سلوكنا كله لأمر الله ، كي نكفل لأنفسنا السعادة التي يحبها لنا الله .
أما الثالث : فكونها تجعل نضالنا مع الشيطان وسيلة إلى السموّ بأنفسنا نحو أكرم هدف يمكن للعقل أن يتصوره . . إنه نضال رفيع يـُعـَوِدّ قوانا أن تتجه دائماً إلى الأعلى ، إلى مقاومة الشر في ينابيعه الكبرى .
وأيم الله أنه لضرب من الصراع رهيب ، يمثل ذروة الابتلاء ، ولكن بحسبه عظمةً أنه هو الذي يرهف عزائمنا ، ويعمق بصائرنا ويستبقي شعلة أذهاننا في توهج لا ينطفئ .
وصدق الله العظيم :

{ وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ
وَلَـكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ } البقرة251

17
م2 – قصص وعبر
تابع
2 - الجريمة الأولى
مما كتب : محمد المجذوب / المدرس في الجامعة الإسلامية - مكتبة الرياض- المدينة المنورة - أول رمضان 1386 هـ
طباعة وتنسيق موسى الكايد العتوم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق